مجد الدين ابن الأثير

594

البديع في علم العربية

الإثبات والقلب ، نحو : صوّم وقوّم ، وصيّم وقيّم « 1 » ؛ تشبيها بعصيّ ، في القلب ، فإن كان بينهما حاجز لم تقلب ، نحو : صوّام وقوّام « 2 » ، وبعضهم يقلبها ، فيقول : صيّام وقيّام ، ومنه قولهم : ( فلان من صيّابة قومه ) « 3 » ، وقوله « 4 » : فما أرّق النّيّام إلّا سلامها

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 375 ، الأصول 2 / 564 ( ر ) ، التكملة 263 ، المفصل 382 ، المنصف 2 / 3 . ( 2 ) المصادر السابقة . ( 3 ) حكاه الفراء كما في شرح المفصل 10 / 94 ، وانظر : المنصف 2 / 5 وفيه ( في صيّابة ) ، والمفصل 382 . ( 4 ) هو ذو الرمة ، وقد نسبه إليه ابن جني في المنصف 2 / 5 قال : ( وأنشد ابن الأعرابيّ لذي الرّمّة : ألا طرقتنا مية ابنة منذر * فما أرّق النّيام إلا سلامها وقال : أنشدنيه أبو الغمر هكذا بالياء وهو شاذ ) وهذا القول أوقع العيني وغيره في خطأ في نسبته لأبي الغمر الكلابي . وهذا عجز البيت ، وقد اعتاد النحاة أن يجعلوا صدره : ألا طرقتنا ميّة ابن منذر وفي ديوان ذي الرمة : ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي * فما نفّر التهّويم إلا سلامها ( ديوانه 2 / 999 ، 1003 ) ررواه العيني : ( إلا كلامها ) . قوله : ( طرقتنا ) أي : زارتنا ليلا ، والمقصود زيارة خيالها . قوله : ( مية ابنة منذر ) هي مية بنت طلبة بن قيس بن عاصم المنقريّ . انظر : ( أعلام النساء 5 / 131 - 134 ) . والبيت في : أساس البلاغة 124 ، أوضح المسالك 4 / 391 ، التصريف الملوكى 17 ، حاشية يس 2 / 381 ، الخزانة 2 / 52 ، شرح الأشموني 4 / 328 ، شرح التصريح 2 / 383 ، شرح شواهد الشافية 381 ، شرح الشواهد العيني 4 / 578 ، شرح المفصل 10 / 93 ، شواهد الكشاف 4 / 532 المخصص 5 / 102 ، الممتع 2 / 498 ، المنصف 2 / 5 ، 49 .